قبل وقوع الكارثة..ساكنة دور آيلة للسقوط بحي عين النقبي بفاس تناشد المسؤولين

برد الشتاء.. مواطن من ميدلت يدعو إلى توفير حطب التدفئة قبل وقوع “كارثة

السائقون المهنيون ضواحي ميدلت يحتجون ضد “النقل السري” ويطالبون عامل الإقليم بالتدخل العاجل

قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

ملفات الفساد وفق منهج الإنتقاء والإعفاء

ملفات الفساد وفق منهج الإنتقاء والإعفاء

أحمد الإدريسي

       

تبعث حكومة "عبد الإلاه بنكيران" بين الحين والآخر رسائل تمويه لخلق جعجعة الهدف منها تخديرالمزاج العام الشعبي ومحاولة استعادة ثقتها ومصداقيتها لدى الشارع ، عن طريق توقيفها وفق اتفاق مسبق لشخصية متهمة بالفساد بعد استشارة أهل الحل والعقد أولا والعمل برئيهم الذي لا يناقش. وهذه المرة أصابت الحملة الإنتقائية " وزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة " التي تعج بمفسدين اعتبرهم الكثيرين فوق القانون وأقوى من ارادة الحكومة المتجهة باستحياء وخجل ملحوظ نحو مكافحة الفساد ومحاربته . 

والتمثيلية برمتها تدور حول توقيف مسؤول بمصلحة البنايات والتهيئات عن مهامه في الوزارة، وذلك على خلفية ضبط ملف فساد يتعلق بصفقات "مشبوهة" يوجد بين أيدي المفتشية العامة للوزارة. ولست هنا بصدد التقليل من فصول المسرحية التي فاجأنا بها وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة "نبيل بنعبد الله" حيث أنه خص جريدة "هسبريس"في عددها الصادريوم الاثنين 31 دجنبر 2012  بتصريح قائلا : " صرامة الأمانة والمسؤولية تقتضي التحري بدقة ونزاهة في حيثيات هذا الملف، والوقوف على مجموعة من المعلومات المرتبطة به كما هي" مستطردا بأنه اتخذ شخصيا قرارفتح ملف بعض الصفقات وتوقيف المسؤول في مصلحة البنايات والتهيئات حتى  تتضح جميع الأمورالمرتبطة ببعض الصفقات التي تحوم حولها شبهات ونكتفي عند هذا الحد من التعليق إلى أن تنكشف معالم القضية بشكل جلي".

 في البداية يكون توجيه الاتهام ،والنهاية في أغلب توقعاتها  تنتهي بالبراءة  بعد مسائلات مارطونية كغيره ممن سبقوه وماثلوه بالحالة في عهد الحكومات السابقة وخرجوا من زوبعة فنجان المساءلة أقوى وأثبت وما زالوا يتحدون ارادة الشعب وكافة الهيئات الحقوقية بصكوك العفو والغفران الممنوحة من أصحاب القرار الحقيقين .

كثيرة هي ملفات الفساد فمنها من عين أصحابها،لكنها أقبرت فيما بعد ودخلت في دهاليزالنسيان ،ومنها من ارتكبت من طرف مسؤولين كبار،فتم تجاهلها على اعتبارأن مرتكبيها مربع أحمرمقدس لا يأتيه الاتهام من بين يديه ولا من خلفه حتى ولو تعالت أصوات المنظمات والهيأت الحقوقية والحركات السلمية وطالبت بمحاكمة مجموعة من أسماء المفسدين التي جعلت من الشعب المستضعف يسدد فواتيرفسادها .

وهذه المسرحية كغيرها تصلح للاستهلاك الاعلامي فقط لمعرفتنا المسبقة بما ستؤول اليه احداث وفصول المسرحية الحكومية اللاحقة ,كون هذه  النظرة السلبية التي أحملها كغيري من المواطنين رسّختها سياسات الحكومات عبرعقود طويلة من التضليل والخداع الموجه لعقل المواطن ، ولازالت تكرسها الحكومة الحالية  كي تُوصلونا لقناعة مدسوسة مفادها أن المغرب مليء بالفساد ولكن لا يوجد مفسدين لدى وجب تسميتهم بعفاريت لا يمكن رؤيتهم بالعين المجردة- كما ارتأت مخيلة العبقري "بنكيران"..!!

 هذا المتهم كما هوالحال لسابقيه وربما لاحقيه إن ظل حليمة -الحكومة - على عادتها القديمة يجعل الكثير في متاهة حقيقية مع الفهم العام , فان شككنا بجهود الحكومة وجديتها في استرداد المال العام عبراختيارها الإنتقائي لشخصية معينة وتجاهلها عن قصد اسماء السابقين عندئذٍ  قد نُتهّم بالدفاع عن المتهم وغيره ممن طالتهم سياسة الانتقائية والغير المصنفين داخل المربع الأحمرالذي لا يسمح الإقتراب منه من . وان أيَّدنا جهود الحكومة الخجولة والمتعامية في مكافحة الفساد قد نُتهم بالتطبيل والتزميرلها . لدى ما نود قوله هو أنه يجب مراجعة حقيقية لسياسة الحكومة  ومحاسبة جميع الأسماء التي ثارت حولها شبه الفساد دون سياسة الانتقائية التي تزعزع ثقة المواطن كونه أصبح يعي أنها مجرد أداة يُلجأ لإستخدامهاعند الإضطرارلإلهاء الشعب، وأخص هنا بالذكرالذين أشارإليهم بأسمائهم ،المحام بهيئة الرباط، والرئيس لهيئة حماية المال العام بالمغرب السيد " محمد طارق السباعي " والذي صرح بأنه مستعد للمحاكمة إذا لم يكونوا متورطين في قضايا فساد و اختلاس لمال الشعب .

على أقصى تقدير، قد يدخل المتهم السجن شهورا معدودات، وربما سيخرج كما خرج السابقون من اصحاب السدة العالية بريئاً يتنقل بحرية في ارجاء البلاد من شمالها لجنوبها ،ومن غربها لشرقها لا يخاف على ثرواته التي راكمها نهبا وسرقة . وربما سنقرأ اسمه ضمن المرشحين للمجالس الإنتخابية اللاحقة كغيره من أسماء مصطلح العفرتة والتمسحة البنكيراني والتي لا تقيم  أدنى وزناً وتقديرا واحتراما لعقل المواطن حين تُنسب مظاهرالفساد الكبرى الى مجهول رغم تفشيها بشكل عز نضيره، فلا نامت أعين الجبناء ,


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة