محمد اسليم
مرّت سنة على رأي فنّان العرب ، وشرعنا في طي صفحات سنة جديدة... آملين أن تكون أفضل من سابقتها، والتي طبعها الإحتجاج، والإحتجاج ثم الإحتجاج، والذي لم يأت من فراغ، ولكنه وليد معاناة فئات إجتماعية عديدة ومتنوعة، بدء ا بالمعطلين الذين باتوا يشعرون بصريح العبارة، أن الحكومة قولباتهم، وقلبت عليهم الطاولة، وأشهرت سلاح المباراة في وجوههم... مرورا بسكان المناطق الجبلية النائية، الشديدة البرودة، والذين إستفاقوا بعد عقود وعقود، ليجدوا أن زمنهم غير الزمن، وبأن التنمية المحلية كانت عبارة عن كذبة كبيرة، صدقوها بل وأفرطوا في تصديقها، مع أن واقعهم يقول العكس، فلا مدرسة حقيقية، ولا مستشفى، ولا مسالك وطرق، ولا ماء صالح للشرب ولا ولا ولا.. دون أن ننسى سكان إميضر، وإعتصامهم لشهور وشهور، إحتجاجا على ظروف عملهم بمناجم الفضة بالمنطقة، وأيضا على الحيف الذي طالهم وطال منطقتهم.. وبطبيعة الحال لا بد هنا من التعريج على إحتجاجات ساكنة سيدي يوسف بن علي بمراكش، والتي شكلت حدث نهاية السنة، بل وغطت على أخبار المشاهير، الذين حجّوا للمدينة الحمراء للإحتفال بنهاية السنة، الإحتجاج سببه غلاء فواتير الماء والكهرباء، والحقيقة تُقال أن موجة الغلاء طالت كل شيء، وإلتهبت أسعار كل السلع والمنتوجات، دون الحديث عن الخدمات، وبات المواطن البسيط يعيش حالة من اللاعيش... تحدثت جهات عن أخرى خارجية؟؟ وهو أمر يدعو للإستغراب، خصوصا وأن المواجهة مع لارادييما تعود لأكثر من 19 شهرا، تم خلالها تنظيم العشرات من الوقفات، والإعتصامات بل وتمت مقاطعة صناديق الأداء لشهور قبل التوصل لإتفاق.. فأين كانت الجهات الخارجية في كل هذا؟ أم أن الأمور كلما تعقدت، وجدنا في الجهات الخارجية مخرجا وحلا يكمم الأفواه، وعودة للإتفاق، فساكنة سيدي يوسف شعرت بدورها، أنها لم تستفد شيئا، في ظل إرتفاع أسعار الفاتورات من جديد، فلجأت للإحتجاج...
المهم هي نماذج من إحتجاجات مواطنين، ما يستلزم من بن كيران وإخوته ورفاقه في الحكومة، ومن كل المسؤولين بكل المناطق، إستيعاب مضمونها، والعمل على حل المشاكل المسببة لها بكل هدوء، وبعيدا عن الأساليب التي لم تعد مقبولة من أحد... وتحت أي ظرف
