نورالدين الطويليع
جاء فتية من العدالة والتنمية عشاء يبكون، لطموا الخدود وشقوا الجيوب ، وصاحوا : إن أخانا وحليفنا تتهدده الذئاب في واقعة الانتخابات الجزئية، وما أنتم بمصدقي روايتنا ونحن صادقون، كانوا يمشون على استحياء، وربما على حرج، حينما خاطبوا طوابير الناس قائلين: إن أمانتنا العامة تدعوكم إلى التصويت على مرشحي حزب الكتاب.
رد بعضهم: وما شأننا نحن بذلك، لا ناقة لنا ولا جمل في الأمر؟
فعقبوا قائلين: لن نبرح الأرض حتى يصدر رعاء الريع والفساد خاويي الوفاض، ونسقي لحليفنا حبيب قلوبنا بدلاء أصوات أتباعنا، ليتأتى له استرجاع نصاب الفريق البرلماني الذي نزعوه منه، ودون استرجاعه نحر الرقاب، وحينها سيتأتى لنا أن نتولى إلى الظل للاستراحة من "حر الهجير وإنضاء الراحلة والبعير"
قال المعقب: لقد شغفكم الحزب حبا حتى أنساكم أنفسكم وأشياءكم .
قالوا : نعم...... لقد رسخت في القلب منه مودة/////////// كما رسخت في الراحتين الأصابع
(في الأصل منك، بجر الكاف)
فرد قائلا: صدق من قال حبك الشيء يعمي ويصم، كنتم تتهمون زعيم حليفكم بالاستهانة بالمقدسات من خلال دخول المسجد في حالة سكر أثناء حملة انتخابية سابقة له، والآن بعدما سقطتم فريسة لحبه عميت أبصاركم ، وكلما حدثكم محدث بهذا جعلتم أصابعكم في آذانكم، واستغشيتم ثيابكم ، وأصررتم إصرارا على رفض السماع .
قالوا: كما قال أبو تمام ، لا أنت أنت، ولا الزمان زمان، لقد كانت بيننا وبين الزعيم عداوة أبغضناه فيها لله حينما انتهك حرماته، وهو الآن ولي حميم، لأنه تاب وآمن وعمل صالحا، حتى صارت السبحة لا تفارق راحته قائما وقاعدا وعلى جنبه، وقد أسبغ إيمانه على كافة هياكل حزبه ومناضليه، فهرعوا إلينا مستنجدين من القوم الذين ائتمروا بهم ليقتلوهم سياسيا جزاء ردتهم وارتدادهم عنهم، وتدفئتهم لأكتافنا، ونحن بحق الإخوة سنكون لهم كالبنيان المرصوص الذي يشد بعضه بعضا، لن نخذلهم، ولن نسلمهم.
