امنة أحرات
لم يعدغريبا أن نسمع بعنف طال أستاذا في أي مؤسسة تعليمية، اوربما بين الاساتذة أنفسهم داخل المدرسة بحيث سجلت هذه السنة أرقاما مهمة لحوادث مماثلة في العديد من المدارس والثانويات بسبب أوبآخر، ولكن ما هوجديد هذه المرة أن هذا العنف وصل لغاية الكليات، بطلاه أستاذ جامعي بكلية طهر المهراز بفاس، تعرض لضربة بسكين حاد على مستوى الجمجمة مخلفة له جرحا غائرا كاد ان يودي بحياته لولا لطف الله سبحانه، والجاني طالب في سلك الماستر من أصول إفريقية.
العنف الذي اعتدنا عليه هو ذاك المتبادل بين الاستاذ والتلميذ بأصوله الثقافية واشتراكه في المفاهيم السلطوية بين الطرفين لكن هذه المرة الأمر يختلف لأنه من طرف غريب لا تجمعنا و إياه سوى مصالح سياسية خولت له الحق في متابعة دروسه ببلادنا بدافع تحسين العلاقات بين البلدين و الانفتاح الثقافي بين الشعبين.
كنا نعتبر في السابق بأن أساتذتنا هم رمزالحب والاحترام و العطاء بحيث يستحيل أن نرفع فيهم أعيننا ونحن على صواب فكيف بنا مخطئين،و اليوم نشاهد من هذه الوقائع ما يتركنا في حيرة من أمورنا...
فهل ياترى سبب هذه المعاملة راجع لخلل ما؟؟؟
ربما باعتبار أننا بدأنا نسمع بإجبارية الساعات الاضافية في الجامعات. أجل هناك من الاساتذة الجامعيين من يفرقون بياناتهم للطلبة قصد حثهم على هذا الدعم، فيكون نصيب من جاراهم في ذلك النقط الجيدة و النجاح بامتياز بطبيعة الحال في حين يتعذرالأمر على المجدين لاجتياز العقبة و لو توقف الامر على ربع نقطة أيام المداولات،و لأن هذا الطالب هورمز الصدق و النزاهة التعليمية في هذه اللحظات. هذا إن لم نقل بأن هناك من وقف في وجهه معلنا بكل صراحة بأنه لن يحلم بتقاسم الكرسي مع أستاذه في يوم من الايام ما دام هو الامر الناهي و المخطط لكل ما يحدث...
فوجئنا يوم فرز الطلبة المقبولين للتسجيل ببعض الكليات بمعدلات خيالية، حصل عليها أغلبهم من المؤسسات التعليمية الخاصة، فقلنا بأن الستار سيكشف عنهم في الامتحانات الجامعية و سيظهر كل على حقيقته، باعتبار أنهم مطالبون بالنجاح المؤكد، و بذلك ستتم تصفيتهم. لنفاجأ بعدها باستمرار الوضع على ما هو عليه، أي "تنفيخ" النقط من جديد لمن يقدم له الدعم، كما انهم لا يتوانون في إطلاعهم على الامتحانات المقترح تقديمها في كل دورة او ربما سيكون التمرين نفسه يوم الامتحان. ..
لا نعلم كيف يسهل للجميع الاطلاع على مثل هذه المعلومات باعتبار أن بيانات هؤلاء الاساتذة تفرق على الملأ وسط المدرجات في حين يتعذر ذلك عن ذوي الاختصاص. وفي نهاية السنة نتحدث عن نسب نجاح مهمة في صفوف الطلبة و نقدم أرقاما مشرفة لذلك و نحن لا نعمل إلا على مساعدة أصحاب المال و النفوذ على الصعود لسلالم النجاح، تاركين ورائهم من هم أجدر بذلك...
ونطالب في النهاية بالاصلاح و الجودة و إبراز الكفاءات!!! من أين لنا هذا؟؟؟
