قبل وقوع الكارثة..ساكنة دور آيلة للسقوط بحي عين النقبي بفاس تناشد المسؤولين

برد الشتاء.. مواطن من ميدلت يدعو إلى توفير حطب التدفئة قبل وقوع “كارثة

السائقون المهنيون ضواحي ميدلت يحتجون ضد “النقل السري” ويطالبون عامل الإقليم بالتدخل العاجل

قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

الامن الغذائي المغربي : يدق ناقوس الخطر

الامن الغذائي المغربي : يدق ناقوس الخطر

عبد الهادي وهبي

 

    و ليشهد العالم ،و العرب و المغاربة أجمعين ، على ما سوف أقوله ، لان الصامت عن الحق شيطان أخرس ، و أتحمل المسؤولية الكاملة فيما أقول ،ولأن كلمة الحق هي العليا ، فأنني اخترت اليوم الحديث عن موضوع جدا هام ، موضوع يمس الفئات الاجتماعية المتوسطة التي تكاد تنقرض في المجتمع المغربي و الفقيرة على اعتبار أنها تمثل %   85 من المجتمع المغربي حيث كانت فقط  80 بمعنى زيارة بنسبة  % 5 مقارنة مع الثلاث سنوات الماضية ، هذه الزيارة تعود إلى ارتفاع نسبة الفساد.

   ففي الوقت الذي تدق فيه  كوريا الشمالية ناقوس الحرب على كوريا الجنوبية ، وهي الحرب مجرد خدعة ، فالحرب خدعة كما يقال دائما ، ولكن اليوم في المغرب يدق ناقوس الحرب الحقيقية التي سوف تندلع في السنوات القليلة القادمة ،وهي حرب ضد الأمن الغذائي المغربي من طرف كبار المفسدين العقاريين .

     ادخل الآن إلى صلب الموضوع، يلاحظ المواطن المغربي البسيط منذ ما  لا يقل عن سنة الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الغذائية من خضروات و  فواكه و حبوب و مواد أساسية في الاستهلاك اليومي ، ولطالما حاولت الجهات الحكومية في خرجاتها الإعلامية طمأنة الشارع  المغربي  على ارتفاع الأسعار عبارة عن وضعية  ظرفية ،وان الأسعار ستعود إلى حالتها الطبيعية ، فالحكومة أمام تماسيح و عفاريت أقوى واشد فسادا  ، و الظاهر أنها واعية بخطورة المفسدين  الذين تواجههم ، وبين هذين الطرفين ، هناك جهات يمثلها الأعداء والانفصاليين يستغلون الوضع من اجل الفتنة ،كالرياضي باسم حقوق الإنسان ، و ليسار باسم الطبقة الكادحة و البطالة،  انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين

  لارتفاع الأسعار في الأسواق المغربية ، غالبا ما تكون الطبيعة هي المتهم الرئيسي ، فإما بالجفاف صيفا و خريفا وإما بالوحل شتاء و ربيعا  أي الطبيعة متهمة طبلة السنة ،  وهذه السنة تحديدا ،فالطبيعة بفعل أمطار الخير التي تهاطلت على ربوع التراب الوطني منذ شهر  شنبر إلى ابريل أي لما يزيد عن ثمانية أشهر شبه متواصلة من التساقطات على الأقل في المناطق التي تؤمن الغداء المغربي أي الشمال و الشمال الغربي ،   تؤكد  بالملوس على أنها براءة من المفسدين ، و أنها مجرد ضحية من ضحايا انتشار الفساد الذي يؤدي إلى حسابات بنكية تصل إلى المليار دولار  ، من العيب  و العار أن يمتك فرد في بلد مثل المغرب هذا المبلغ المالي .

  صحيح ان الجهات الفاسدة التي تهدد الأمن الغذائي المغربي متعددة ، لكن الطرف الأساسي في هذا التهديد و الذي يجب إيقافه ،وهي المشاريع العقارية ، اي الاستثمار العقاري ، فبعد إن اختنقت المدن المغربية الكبرى بالمشاريع العقارية السكنية و التجارية  ، اتجه المنعشون العقاريون في اتجاه المدن الصغرى ،و ضواحي المدن التي كانت الخزان لأراضي الصالحة للزراعة ،و بالتالي توفير الأمن الغذائي للسكان   ، ومن خلال معاينة شخصية اي شهادة شخصية في 2008 ، كانت هناك  مساحات زراعية للحبوب ، تحولت اليوم 2013 إلى بقع عقارية غير مستغلة لا هي بقية توفر الغذاء للسكان  ،ولا هي استغلت في العمران ، لان الأمر يتعلق فقط بتنبيض أموال الفساد ،و كل المؤشرات الإحصائية توضح ان الاستثمار العقاري يحتل المرتبة الأولى في مصادر تبيض الأموال الناتجة عن التجارة في المخدرات او اختلاس الأموال العمومية عبر الصناديق السوداء و البيضاء  .

  الأمن الغذائي في خطر ، لان هناك ترامي غير مسبوق على الأراضي الصالحة للزراعة  من طرف المنعشين العقاريين ، فكم من ارض فلاحيه تحولت إلى بقع عقارية ، وكم من '' بلاد ''باللغة العامية بيعت تحت تأثير لعاب تجار العقار ،  ففي الماضي كان المواطن المغربي بدون سكن ، ولكن بطنه ممتلئ ، و اليوم التشرد و الجوع ،وهذه هي الطامة الكبرى التي تهدد كل مواطن مغربي ،  ترتفع أسعار المواد الغذائية و الأساسية في المغربي كلما ازداد  حجم الوعاء العقاري ، وكلما تراجعت نسبة الأراضي الصالحة للزراعة  ونسبة الأراضي المستغلة فعلا .

     الذي يجب أن بعرفه الجميع أن ارتفاع الأسعار ، وتهديد الأمن الغذائي المغرب في المدى القريب جدا ، ليس الظروف و التغييرات المناخية التي يشهدها المغرب كما يوهموننا في الإعلام و في القرارات التي طالما  كذبتها الطبيعية و القدرة الإلهية ، بل ان الترامي  المتواصل على ملايين الأراضي الصالحة للزراعة من طرف المنعشين العقاريين تحت شعار  " الحق في السكن " ذلك الشعار  الذي هو  مجرد حبر على ورق إلى اليوم لم يجد طريقه إلى الواقع ابدأ   

  من العيب و العار أن نكون في بلد فلاحي ، تشغل فيه الفلاحة نسبة مهمة من النشاط السكاني ،ونعيش تحت صمامات الغذاء بدل صمامات الأكسجين التي توضع للأشخاص داخل  قاعات الخطر و الموت في المستشفيات .

    أنا مواطن مغربي أحب وطني كثيرا ، وأحب له الخير ربما أكثر من نفسي ، ولا أريده ان يقع في يد الخونة  الذين  يدغدغون عواطف المغاربة و يريدون شرا به  من أمثال الرياضي و عصيد و تيارات اليسار المتشدد و اليمين المتشدد ( جماعة ياسين) وكل من يدافع عن الانفصاليين و تجار حقوق الإنسان  ، أقول ذلك  خوفا على وطني من الأيادي الخفية التي تتجار بهموم و مآسي المواطن المغربي لغاية معروفة وهي الزج بهذه الوطن في متاهات و حروب اكبر من هؤلاء العدميين . فالداء يجب أن يستأصل من الجذر ، ارتفاع الأسعار سببه الجدري هو تراجع الأراضي المستغلة في الفلاحة . وانا على يقين أن الحكومة المغربية الحالية على وعي تام بهذا الأمر ، وادعوها أن تنتفض في وجه المفسدين لان شبكات الصيد التي يرميها الأعداء تترصد  من اجل مصيدة ثمينة طمعا  في انتصار بعد توالي هزائمها أمام الاستثناء المغربي  

 

 

 

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة