جواد القطار
وصل حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال سلسلة جولاته المكوكية لربوع المملكة لشرح موقف حزب الاستقلال من الحكومة ، وجاء الدور على مدينة تطوان ، كان الأحد والحدث على الساعة الرابعة ، أثارني الأمر وقررت أن احضر ما سيقول هدا الزعيم الجديد في حزب الاستقلال ما بعد الربيع العربي وصلت متأخرا لمكان الحدث ، لكن كلمة شباط ما زالت في بدايتها أردت أن أبقى واقفا واتامل ما يقول الرجل ، لكن للآسف لم أجد ما يمكن آن اسمعه سوى كلام سامت من سمعه طوال سنين نفس الكلام ولا شيء تغيير وعدت خائبا للأسف
الحقيقة التي وقفت عليها هي آن اغلب السياسيين منافقين وإلا فكيف :
وزير ورئيس حزب سياسي ياخد تعويضات بملايين الدراهم بدون حق ولا باطل ويأتي اليوم ليتحدث عن الشعب وعن الفساد وعن الإصلاح وعن وعن... وحتى العدالة نفسها التي كانت يفترض أن تحاكم من قبض قررت أن تحاكم من نشر هده الفضيحة .... أليس هدا نفاق ؟
حزب سياسي عمر البلاد وحكمها مند الاستقلال وارتبط بفضائح مسئوليه في الوزارات التي تقلدوها مثل فضيحة النجاة ، وفضيحة اللقاحات الفاسدة و ..و ... وحتى لما انتهت ولاية حكمه ترك البلاد تعيش في أزمة مالية وديون كبيرة أثقلت كاهل ميزانية الدولة ومشاكل بالجملة في التشغيل ، الصحة ، التعليم ، الحكامة.. ، يأتي اليوم ليتحدث عن الشعب وطموح الشعب والانقلاب على المؤسسات وعن القدرة الشرائية للمواطنين... ، أليس هدا نفاق ؟
حينما تقول الحكومة بان البلاد في أزمة وان الضربة ستقع في الرأس إن لم نعجل بالإصلاحات فورا ، يأتينا مهرجان موازين الذي قيل بان الحكومة لا تقدم له أي سنتيمم لدعمه ، غير أن الحقيقة هي أن الشركات الوطنية الكبرى هي من تمول هده المهرجان الثقيل على قلبي في وقت يكثر فيه الامتحانات ، ويأتي مشاهير العالم ليغنوا ساعة أو ساعتين على الأكثر ويأخذوا الأموال الطائلة وبالعملة الصعبة التي ننتظرها بفارغ الصبر من مهجرينا بالخارج ونحن بلد أغلبية سكانه فقراء يحتاجون لدرهم واحد من اجل البقاء أليس هدا نفاق ؟.
وحينما تشغل التلفاز وتجلس أمام والديك وأفراد عائلتك فإذا عيناك ترى مظاهر العري والانحلال الخلقي ومغنية تغني بلباس فاضح في قناة مغربية تمول من جيوب الشعب وفي دوله أسلامية ملكها هو امير المؤمنين وحامي حمى الدين ..؟
الأمثلة كثيرة والحال هو نفسه ، والمشكلة هو أن مسؤولينا لم يستوعبوا جيدا بان الشعب وصل إلى مرحلة أنه يعرف كل شيء وصار لا يثق بهم منذ زمان لكن مع من تتحدث ؟
أتمنى في يوم أن يستفيق ضمير هؤلاء ليعرفوا أين وصل حالنا بالمقارنة مع دول كان بالأمس القريب حالها اسود مما عليه نحن ألان .... إلى ذلك الوقت اطلب الهدايةة والثبات لسياسينا لما هو في صالح هذه البلاد العزيزة على قلوبنا
