قبل وقوع الكارثة..ساكنة دور آيلة للسقوط بحي عين النقبي بفاس تناشد المسؤولين

برد الشتاء.. مواطن من ميدلت يدعو إلى توفير حطب التدفئة قبل وقوع “كارثة

السائقون المهنيون ضواحي ميدلت يحتجون ضد “النقل السري” ويطالبون عامل الإقليم بالتدخل العاجل

قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

حزب المصباح والتساؤلات الراهنة حول المرجعية‏

حزب المصباح والتساؤلات الراهنة حول المرجعية‏

احمد اركيبي

 

قبل ولوجه لرئاسة الحكومة في المغرب كان حزب العدالة والتنمية ممثلا في شخص  امينه العام عبد الاله بن كيران دائم الحديث عن المرجعية الاسلامية للحزب والتي لطالما شكلت منطلقا لدغدغة عواطف شريحة كبيرة من الناخبين  وكسب اصواتهم؛ على اعتبار ان الخطاب الديني يعتبر اكثر تأثيرا في المجتمعات المحافظة ومنها المجتمع المغربي كنموذج؛   باعتبار ان الهوية الاسلامية التي يؤكد عليها الحزب هي  واحدة من الثوابت الوطنية التي ادت الى استقرار المغاربة عبر التاريخ؛ الى جانب النظام الملكي والوحدة الترابية والعادات والتقاليد؛ فالدين  كان حاضرا دائما في وجدان المغاربة ودليل ذالك موجة التدين الكبيرة  بين صفوف الشباب وعدم سماح المغاربة لأي كان بالمساس بدينهم وبمذهبهم المالكي                                                                                        
ولعل هذا المعطى هو ما جعل الاستراتيجية الانتخابية لحزب المصباح تعول بدرجة كبيرة على استحضار البعد الديني في مخاطبة بعض الشرائح المجتمعية البسيطة التي تكون لغة الخطاب الديني الاقرب الى وجدانها من لغة السياسة و البرامج الانتخابية؛ على اعتبار ان الهم الاوحد لهذه الفئة العريضة من الشعب المغربي هي الحفاظ على امنها الروحي و خصوصيتها الدينية من عبث العابثين عبر محاربة كل ماله علاقة  بالانحلال والفساد الاخلاقي؛ وكل مامن شانه ان يهدد هويتها وقيمها الاسلامية؛ ولعل طبيعة الازمة الاخلاقية التي يعيشها المجتمع  جعلت الفرصة سانحة امام  قادة البيجيدي لجس نبض الشارع المغربي عبر التفاعل مع همومه وانشغالاته والظهور بالتالي بمظهر المصلح الاجتماعي الذي سينشر الطهر في الوطن بعد ان يقتلع جذور الفساد والمفسدين ؛ وهوالامرالذي عبر عنه الحزب صراحة بتبنيه لمواقف منددة؛ وإطلاق قادته السياسيين لتصريحات نارية؛ تجاه بعض القضايا الحساسة كالسياحة الجنسية؛ وبعض المهرجانات الفنية التي يعتبرها الحزب اداة لنشر الميوعة والانحلال الخلقي؛ ووسيلة لدعم القيم الدخيلة على خصوصية وهوية المجتمع المغربي؛ وتاريخه الاسلامي الطويل؛ وقد ادت هذه التوجهات والمواقف المعلنة الى ازدياد شعبية الحزب وتمكنه من جلب تعاطف الكثير من المغاربة الدين رأوا في الحزب ذالك السيف المسلط على رقاب العلمانيين والليبراليين ودعاة الرذيلة؛ مما جعل امال المغاربة تعقد على الحزب  الاسلامي لتغيير الاوضاع وتصحيح المسار الاخلاقي؛ وبعد ان دعم الناخبون المغاربة هذا المشروع الاسلامي الفتي وأوصلوه للحكم ؛ بدا جليا بعد دالك ان تصدر الحزب للمشهد السياسي سيكلفه الكثير؛ وهو ما ترجم بوضوح في مجموعة من التنازلات التي قدمتها قيادة الحزب؛ تنازلات تمت على حساب  المبادئ الايديولوجية التي لطالما  امن بها  ابناء الخطيب ودانو لها بالولاء لكن سرعان ماتنكروا لها وخلفوها وراء ظهورهم بمجرد وصولهم للسلطة فبدا و كان الحزب انسلخ من هويته وتخلى عن قناعاته ومرجعياته الفكرية

 ولعل هذا مالمسناه من خلال ذالك الصمت الغريب و المخجل في نفس الوقت لقادة البيجيدي؛ تجاه قضايا شكلت في الامس القريب اولوية اخلاقية بالنسبة للحزب وعلى رأسها مهرجان موازين؛  فلم نسمع السيدة بسيمة الحقاوي  تصرح بان الفنانة العارية" جيسي جي" التي احيت حفلا صاخبا بالرباط؛  ساقطة وعاهرة كما فعلت ايام ماكانت في المعارضة عندما  هزت البرلمان بصراخها بعد حفل شاكيرا داعية انذاك الى ايقاف المهرجان والتبري منه؛ ولم نعد نسمع افتاتي وبوانو والمقرئ ابو زيد ينتقدون التضييق على طلبة العلم الشرعي وإغلاق دور القران كما كانوا يفعلون من قبل                                                      

لاشك ان كل هذا يمكن تفهمه على الاقل بالنظر لطبيعة الضغوطات التي تعرض لها الحزب فيما مضى لكن الامر الذي لايمكن تفهمه هوذالك  التغييب المتعمد للمرجعية الاسلامية في الخطابات الر سمية للحزب؛ ولعل ذالك ماسبق ان عبر عنه احمد الريسوني الاب الروحي للجناح الدعوي للعدالة والتنمية؛ حينما انتقد تخلي وزراء الحزب عن مرجعيتهم الاسلامية بالقضايا التي يعالجونها؛ لفائدة    مرجعيات اخرى قانونية وسياسية وإعلامية

والواقع ان الخطاب السياسي للحزب بدأت تصبح فيه المرجعية الاسلامية باهتة ومحتشمة لصالح المرجعيات السائدة ؛ وهو مايفسر على ان  الحزب اصبح يعيش على وقع هوة عميقة بين شكله السياسي  كتنظيم حزبي من جهة؛ وبين هويته  الدينية كحزب ذو مرجعية اسلامية؛ الامر الذي يبعث على التساؤل هل تاه اصدقاء بنكيران في غابة من التماسيح والعفاريت حتى انساهم الشيطان ذكر الله؛ ام ان طبيعة المرحلة اقتضت تكريس مقولة مالله لله ومالقيصرلقيص


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة