قبل وقوع الكارثة..ساكنة دور آيلة للسقوط بحي عين النقبي بفاس تناشد المسؤولين

برد الشتاء.. مواطن من ميدلت يدعو إلى توفير حطب التدفئة قبل وقوع “كارثة

السائقون المهنيون ضواحي ميدلت يحتجون ضد “النقل السري” ويطالبون عامل الإقليم بالتدخل العاجل

قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

انقلاب مصر وقارئ الفنجان " شباط " نموذجا

انقلاب مصر وقارئ الفنجان " شباط " نموذجا

أحمد الإدريسي

 


تصريحات الأمين العام لحزب الإستقلال بالمغرب " حميد شباط" عما يحدث في مصر، وحديثه عن التظاهرات التي تريد أنهاء ما تبقى من فلول حكم " النظام البائد" ، واعتباره أنها نهاية لحكم " الخوانجية" كما ادعى ، تحتمل أحد تفسيرين، فإما أن هذا الشخص يخشى على كرسيه وموقع حزبه الذي بات مرفوضا في المغرب ، من أن يتحوّل انتصارالشرعية في مصر إلى محفّز لمعارضيه على الضغط أكثر عليه، أو أنه غاضب لانطلاق مرحلة اشعاع نجم مشروع قوى الإسلام السياسي من مصر تحديداً .

ما لشباط ومصر؟ وما شأن الشخص الذي تخبّط في سياساته شأنه شأن أي من قوى الأحزاب السياسية الممخزنة التي استلمت زمام الحكم في دول عدة ولعدة عقود ، وأثبتت فشلها في إدارة وتسيير الأمورو الاستفراد بالحكم، وبناء نظم سياسية قمعية تسلطية استبدادية، ليطلق مثل تلك التصريحات؟ 

هل يمكن لشباط أن يعطي تفسيراً واحداً يبرر وصفه لأكثر من 40 مليون مصري يتعتصمون الآن في الشوارع والميادين المصرية مطالبين بعودة الرئيس الشرعي  السيد " محمد مرسي" المنتخب ديموقراطيا والمختارشعبيا . زاعما بأنه كان ذو نوايا سيئة حين ادى اليمين الدستوري وفي ساحة التحرير ! ؟ هل اصبح شباط  قارئ فنجان أو لديه علم بالسرائر!؟ ثم هل يمكنه أن يقنع أياً كان بأن ما حدث في مصر كان خروج "الأكثرية"  لإسقاط  "الأقلية" التي هي" الإخوان" حسب ادعائه وافترائه !؟  ومن أعطاه الحق أو الإحصاءات لميول وتوجهات الشعب المصري حتى يخرج بمثل هذا الاستنتاج؟ وأين موقفه من المجزرة الدامية التي  قام بها الجيش اليوم  فقتل بدم بارد العشرات من المتظاهرين السلميين وجرح الكثيرين غيرهم!؟

شباط  يتمادى كثيراً، وتماديه هذا لم يأتِ من فراغ أو وليد لحظة ما، بقدر ما يأتي رداً على التطورات التي شهدها حزبه منذ توليه الأمانة العامة مؤخراً احتجاجاً على تغوّله وتهوره عن طريق " الشعبوية" والكلام النابي الساقط ، لإثارة الإنتباه و للإلتفاف على حقوق ومطالب  الشعب المغربي وإرادته واختياراته .

الكثير من الأحزاب اليسارية المناهضة للتيارالسياسي الإسلامي لم تقدم على تصريحات مماثلة، وتحلت بقدر كبير من المسؤولية والدبلوماسية والحياد ، فدعت المصريين إلى إجراء انتخابات، وعدم التعرض لرموز المرحلة السابقة ، وفي هذا تعبير عن توازن في الرؤى و الطرح، واستقراء سليم لواقع الأمورومآلاتها، وحفاظ على  معنى كاريزما الموضوعية والمصداقية التي يجب أن يتصف بها زعماء الأحزاب ولا سيما الأمناء منهم .

يرأى العالم ما حدث في مصر " على قناة اليوتيوب" و المواقع التواصلية من " فيس بوك" و " تويتر" وبعض القنوات الحرة التي لا تخضع لإملائات او ضغوط،،بل تنقل الحدث كماهو من ميادينه ، ولن  ننتظرمن أمثال شباط أن يفسّروا لنا الوضع، ويصبحوا  عرافون " شوافة " يقرؤن نوايا الغير و يلبسوا الأمورغير لباسها، ولن ننتظر أيضاً من حزب حشد  ببلطجيته من مدينة فاس للهجوم ليلا على المعطلين المعتصمين بمقرالحزب بالرباط عندما كان حزبه يرأس الحكومة. ولن ننتظرمن حزب  تصرف أعضائه  بعنف وتبلطج مع معطلين في مدينة إمينتانوت . لن ننتظرمن حزب يتحاشى ذكر فضيحة تشغيل 30 ألف شاب معطل باسم  شركة " بواخرالنجاة" التي نصبت عليهم وسرقت أموالهم  برعاية الأمين العام السابق لنفس الحزب "عباس الفاسي " لن ننتظر من  حكم البلاد فما ازاداد فيها إلا الفساد والأمية والفقروالمحسوبية ...لن ننتظرمنه سوى الا محاولة صم الإرادة الشعبية في مصر وتزويرالشرعية، ومن بنى بيته من زجاج الفساد  فلا يرمينّ الناس بالحجارة .

ما يحدث في مصرالأن بالدرجة الأولى انتصار لإرادة الشعب، ومواجهته فلول النظام السابق الذين تخلى عنهم الشعب المصري الحرعن طريق إفراز صناديق الاقتراع وفق ديموقراطية ينادون بها ولا يقبلونها في حالة إذا ما أفرزت هذه الصناديق الإسلام السياسي الذي لا يوافق أهوائهم


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة