قبل وقوع الكارثة..ساكنة دور آيلة للسقوط بحي عين النقبي بفاس تناشد المسؤولين

برد الشتاء.. مواطن من ميدلت يدعو إلى توفير حطب التدفئة قبل وقوع “كارثة

السائقون المهنيون ضواحي ميدلت يحتجون ضد “النقل السري” ويطالبون عامل الإقليم بالتدخل العاجل

قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

أسطوانة الفساد/الإصلاح : بين الواقع الثابت والحكومات المتغيرة

أسطوانة الفساد/الإصلاح : بين الواقع الثابت والحكومات المتغيرة

احمد الإدريسي

 


تَتَغيّرأسماؤُهم وأَحْزابُهم وتوجهاتهم وتحالفاتهم ومعارضاتهم من اليسار إلى اليمين، مروراً بالوسط ، لكن الثابت الوحيد هو إعادة تشغيل  أسطوانة الفساد/الإصلاح، فهي أحياناً مجرد رهينة انتخابية، وأحياناً أخرى طُعْمٌ سياسيّ في فخّ جهوي أوإقْليميّ لخدمة ولي النعمة الأول الذي هو الدولة العميقة أو ما يصطلح على تسميته بالمخزن ، ولوعاش الشاعر العربي الذي قال (حَوِّل فؤادك حيث شئت من الهوى*** فما الحب إلا للحبيب الأول) حتى أيامنا هذه وهي خداعات بكل المعايير وبرَّاقات في كل الشعارات لبدل كلمة الحبيب بوَلِيِّ النعمة ، وهذا ما عهدناه لعقود من أحزاب  سميت بالكتلة الديمقراطية والوفاق والوسط ... لهذا لم يكن كل ما صَدَرَعن ابن كيران أثناء استقباله لمزوار وترحيبه بانضمام حزب الأحرار لتشكيل الحكومة في نسختها طبق الأصل الثانية من حيث الأهداف رغم تغييرالأشخاص ، موقفا شاذاً أو استثناءً من قاعدة . فالذي يُولَد في دار المخزن ويتربى في حضانة الدولة العميقة  يكتسب الإستعداد التام للاستدارة مئة وثمانين درجة في دقيقة واحدة حيث اشتباك المفاهيم وتقلب الخطاب ، فيصبح من كان خائناً  بطلا و من كان ينعت بالشيطان ملاكا ومن كان عدوا بالأمس القريب حليفا !

وقد يكون اصطحابه لمزوار إلى مائدة المفاوضات سبقه اعتذارا على السباب والشتائم التي وجهت له من قبل ، لكن هذا الاعتذار يثير أسئلة لا آخر لها، عن حق ملايين المغاربة للاعتذار، بدأً من الذين ينتمون الى حزب المصباح حتى المتعاطفين ، مروراً بشريحة واسعة من المجتمع قد خُدِعَت بالخطاب السياسوي الشعبوي عقودا وليس سنوات فقط .

لقد كان شعار حزب العدالة والتنمية غداة حملته الانتخابية هوإعادة تشغيل أسطوانة "الفساد/الإصلاح"، بحيث بدت هذه الأسطوانة رغم شرخها ، كما لو أنها مفتاح الأمل في كل خطاب ، ويليها على الفور" نعم ..باستطاعتنا فعل.. وتغيير.."، لكن  الذي وعد بمحاربة الفساد في فترة أقصاها خمس سنوات وفق برنامجه الإنتخابي ، سرعان ما أصبح رئيسا للحكومة فتراجع وكَرر ما قاله أسلافه عن العهد المقدّس بين ما سبق من حكومات وولي نعمتها الأول " المخزن" ، وانتهى الأمر إلى إشهار رخصة الإعفاء "عفا الله عما سلف" وإخفاء كارت التهديد والوعيد المصطنع كطعم لحملات إنتخابية لاحقة . أما الإدانة الحقيقية فهي من نصيب الشعب الذي يظل ضحية للتجهيل المنظم و التخليف الممنهج، لهذا فهو مجبرأن يصبح أعمى وأصم وأبكم  وأن يكف حتى عن الأنين والشكوى ، لأن جلاده يوظف هذا الأنين عند توزيع الأدوار وإرتدائه قناع الضحية . وهي وظيفة تتبدل أشكالها وأنماطها كي  ُتجَدد صلاحيتها مع كل انتخابات جديدة، وكل رئيس حكومة جديد ، وقد استعملت الميتافيزيقا في هذه المرة لتدوراسطوانة الفساد/الإصلاح المشروخة حول نفسها ويبقى الواقع على حاله ثابتا كما كان ، ما دام المفسدون ينعتون بعفاريت يستحيل الإمساك ولو بعفيرت صغيرمنهم  رغم وفرة الجاوي والبخور التي تتضمنها فصول الدستور


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة