أخبارنا المغربية - وكالات
حذّرت دراسة حديثة من أن الإفراط في تناول الأغذية فائقة المعالجة خلال السنوات الأولى من العمر، ومن بينها بعض أنواع حبوب الإفطار الموجهة للأطفال، قد يرتبط بتغيرات في حجم مناطق معينة من الدماغ قبل بلوغ سن السادسة.
وربطت الدراسة بين ارتفاع استهلاك هذه المنتجات وتراجع محدود في حجم مناطق دماغية لها علاقة بالمكافأة والانفعالات والتحفيز، وهي وظائف تدخل في تشكيل السلوك والاستجابة للمؤثرات اليومية خلال مرحلة الطفولة المبكرة.
واعتمد الباحثون على تتبع النظام الغذائي لمجموعة من الأطفال منذ مرحلة الرضاعة وحتى سن السادسة، قبل إخضاعهم لفحوصات بالرنين المغناطيسي لقياس بنية الدماغ، بهدف فهم العلاقة بين نمط التغذية المبكرة وتطور بعض المناطق العصبية.
وأظهرت النتائج أن كل زيادة بنسبة 10% في استهلاك الأغذية فائقة المعالجة ارتبطت بانخفاض يقارب 2% في حجم بعض المناطق الدماغية، غير أن الدراسة لم ترصد في الوقت نفسه تراجعاً واضحاً في الأداء المعرفي لدى الأطفال المشاركين.
وتشمل الأغذية فائقة المعالجة منتجات جاهزة غنية غالباً بالسكر أو الملح أو الدهون أو الإضافات الصناعية، مثل بعض حبوب الإفطار المحلاة، والوجبات الخفيفة المعلبة، والمخبوزات الصناعية، وهي أطعمة تُسوَّق أحياناً للأطفال على أنها سهلة وسريعة التحضير.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني بالضرورة أن هذه الأطعمة تسبب مباشرة تغيرات دماغية، لكنها تضيف سبباً جديداً للانتباه إلى تغذية الأطفال في السنوات الأولى، خاصة عبر تقليل المنتجات فائقة المعالجة وتشجيع اختيارات أبسط مثل الفواكه، والحبوب الكاملة، والوجبات المنزلية المتوازنة.
