أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت دراسة حديثة نشرتها دورية Neurology عن فئة من كبار السن تتجاوز أعمارهم 80 عاماً، لكنها تحتفظ بلياقة بدنية وقدرات ذهنية قريبة من أشخاص أصغر سناً، ويطلق عليهم الباحثون اسم "النشطين الفائقين" أو SuperAgers.
واعتمد الباحثون على متابعة مجموعة من كبار السن ومقارنة أدائهم البدني والذهني بأقرانهم في العمر نفسه، حيث أظهرت النتائج أن هؤلاء الأشخاص يتمتعون بسرعة مشي أفضل، وذاكرة أقوى، وقدرة أكبر على التفكير وأداء المهام اليومية باستقلالية.
وأوضحت الدراسة أن سرعة المشي قد تكون مؤشراً مهماً على صحة الدماغ، إذ يسير بعض "النشطين الفائقين" بسرعة تضاهي أشخاصاً يصغرونهم بنحو 30 عاماً، كما تنخفض لديهم احتمالات الإصابة بالتدهور المعرفي بنسبة تقارب 50% مقارنة بغيرهم من كبار السن.
وكشفت النتائج أن بعض المشاركين كانت لديهم علامات بيولوجية مرتبطة بمرض ألزهايمر، مثل ترسبات بروتيني بيتا أميلويد وتاو، لكنهم لم يعانوا من الأعراض المعتادة لفقدان الذاكرة أو التراجع الإدراكي، ما يشير إلى قدرة خاصة لدى أدمغتهم على مقاومة تأثير هذه التغيرات.
ويربط الباحثون هذه الظاهرة بما يعرف باسم "الاحتياطي المعرفي"، وهو قدرة الدماغ على تعويض بعض الأضرار أو التغيرات المرضية عبر شبكات عصبية أكثر كفاءة، وقد يتأثر هذا الاحتياطي بعوامل مثل التعليم، والنشاط البدني، والتواصل الاجتماعي، وتعلم مهارات جديدة، وممارسة الأنشطة الذهنية.
وأشار الباحثون إلى أن الحفاظ على الحركة المنتظمة، وقوة العضلات، والنوم الجيد، والنظام الغذائي المتوازن، والسيطرة على أمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، قد يساعد كبار السن على الحفاظ على صحة الدماغ وجودة الحياة لفترة أطول، حتى مع ظهور بعض التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر.
