أخبارنا المغربية - وكالات
تتجه كبرى شركات السلع الاستهلاكية في العالم إلى إعادة تشكيل طرق التصنيع والابتكار، بعدما أصبح الذكاء الاصطناعي أداة أساسية في تطوير منتجات جديدة، تمتد من مستحضرات التجميل والعناية بالشعر إلى الشوكولاتة والبسكويت والمنتجات الغذائية.
وتسعى هذه الشركات إلى الاستفادة من التقنيات الذكية لمواكبة تغير أذواق المستهلكين بسرعة أكبر، وخفض تكاليف التطوير، وتحسين جودة المنتجات، إلى جانب مواجهة اضطرابات سلاسل التوريد التي باتت تشكل تحدياً متزايداً أمام الأسواق العالمية.
وكشفت شركة "لوريال" الفرنسية أن استخدام الذكاء الاصطناعي ساعدها على تسريع عملية ابتكار منتجات جديدة بنحو أربعة أضعاف مقارنة بالطرق التقليدية، إذ تعتمد الشركة على نماذج رقمية لتوقع تأثير الجزيئات والمكونات على البشرة والشعر قبل الانتقال إلى مرحلة التصنيع الفعلي.
وأوضحت الشركة أن أحدث ابتكاراتها تمثل في إعادة توظيف جزيئات كانت مخصصة للعناية بالبشرة من أجل تطوير شامبو مدعم بالكولاجين لزيادة كثافة الشعر، وذلك في إطار خطة أوسع لإنعاش المبيعات وتعزيز الابتكار داخل قطاع التجميل.
وامتد هذا التحول إلى قطاع الأغذية، حيث أكدت شركة "مونديليز"، المالكة لعلامتي "كادبوري" و"توبليرون"، أن الذكاء الاصطناعي مكّنها من تقليص مدة تطوير المنتجات من سنوات إلى أشهر، ومن أشهر إلى أسابيع، عبر ابتكار وصفات غير مألوفة يتم عرضها لاحقاً على خبراء بشريين لتقييمها وتعديلها.
وأظهرت بيانات الشركة أن 60% من الوصفات التي اقترحها الذكاء الاصطناعي حققت أداءً أفضل في معايير التغذية والاستدامة والتكلفة، فيما دخلت شركات عالمية أخرى مثل "نستله" و"هاليون" السباق نفسه، عبر توظيف هذه التقنية لاختبار المكونات، وتوليد أفكار جديدة، والتنبؤ بنقاط الضعف داخل سلاسل التوريد.
