تراجع الوقود يضع شركات الطيران أمام اختبار صعب.. هل تبدأ حرب أسعار التذاكر؟
تترقب شركات الطيران تحركات منافسيها بحذر قبل اتخاذ قرار بخفض أسعار التذاكر، بعد التراجع الملحوظ في تكلفة وقود الطائرات مقارنة بالمستويات المرتفعة التي سجلتها خلال الحرب مع إيران، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تخفيض مبكر إلى إشعال منافسة سعرية قوية على حجوزات أواخر فصل الصيف.
وأوضح ريك لويس، من مجموعة بوسطن الاستشارية، أن شركات الطيران تفضل في الوقت الحالي تجنب المبادرة بخفض الأسعار، إذ يمكن لتحرك ناقلة واحدة أن يدفع باقي المنافسين إلى اتخاذ خطوات مماثلة دفاعاً عن حصصهم في السوق، ما قد يضغط على إيرادات القطاع.
وتراجع السعر القياسي لوقود الطائرات في شمال غرب أوروبا إلى نحو 1300 دولار للطن، وفق بيانات "أرغوس ميديا"، بعدما كان قد قفز إلى قرابة 1900 دولار عقب اندلاع الصراع في فبراير الماضي. كما انخفض خام برنت إلى أقل من 90 دولاراً للبرميل، مقارنة بذروة بلغت نحو 114 دولاراً خلال مارس.
وحافظ الطلب على السفر، في المقابل، على مستويات قوية رغم الزيادات التي شهدتها أسعار التذاكر وفرض رسوم إضافية مرتبطة بارتفاع تكلفة الوقود، إذ أفاد مسؤولون في شركات طيران بأن ارتفاع الأسعار لم ينعكس حتى الآن بصورة واضحة على وتيرة الحجوزات.
وتتجه بعض شركات الطيران، بالتوازي مع ذلك، إلى تقليص سعتها التشغيلية بدلاً من الدخول سريعاً في منافسة على الأسعار، في وقت يتوقع فيه الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" تراجع ربحية قطاع الطيران إلى نحو النصف هذا العام نتيجة تداعيات الأزمة وارتفاع التكاليف.
وأكد لويس غاليغو، الرئيس التنفيذي لمجموعة "آي إيه جي"، أن تحديد أسعار التذاكر يرتبط بعدة عوامل في مقدمتها تكلفة الوقود وحجم السعة المتاحة ومستوى الطلب، مشيراً إلى أن المجموعة تعمل بالفعل على خفض سعتها التشغيلية خلال العام الجاري.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.