ليلة بيضاء.. الجماهير تخرج إلى شوارع طنجة حاملة الأعلام الوطنية احتفالا بفوز الأسود على اسكتلندا

بعد الفوز على إسكتلاندا.. احتفالات كبرى بشوارع فاس

فرحة عارمة .. بيضاويون يحتفلون بعد انتصار المغرب على اسكتلندا

عقب انتصار الأسود.. الفنان سامي راي يوجّه رسالة ساخرة إلى الجزائريين

جماهير مغربية تخرج إلى الشوارع احتفالاً بفوز المنتخب الوطني على اسكتلندا

فرحة هيستيرية تهز "فان زون" الدار البيضاء بعد هدف صيباري في شباك اسكتلندا

حكم وساوس الصلاة والوضوء..

حكم وساوس الصلاة والوضوء..

أخبارنا المغربية

لا شك أن الشيطان حريص أشد الحرص على إضلال المسلم وصرفه عن الطاعة، ومن أبرز وسائل ذلك بثُّ الوساوس في أمور الطهارة والصلاة وغيرها من العبادات. وقد أرشدنا الشرع الحكيم إلى العلاج النافع والسلاح القاطع لهذه الوساوس، وهو الإعراض عنها وعدم الاسترسال معها مهما وجد الإنسان في نفسه من تردد أو شك؛ فإن الوسواس إذا أُهمل ولم يُلتفت إليه ضعف وزال سريعًا، كما جرّب ذلك كثير من الموفقين. أما من استجاب له وأخذ يعمل بمقتضاه، فإنه يزداد عليه ويقوى حتى قد يوقع صاحبه في مشقة عظيمة وحرج شديد.

وساوس الطهارة والتخلص منها

من تأمل أحكام الطهارة علم أن التخلص من الوساوس فيها أمر يسير؛ لأنها تقوم على أمور حسية واضحة لا مجال للتكلف فيها.

فالغسل الواجب من الجنابة يتحقق بتعميم البدن بالماء، كأن يقف الإنسان تحت الدش ويصل الماء إلى جميع جسده وأصول شعره، ولا يلزم المبالغة أو التكلف في ذلك. وقد ثبت عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها وصفت غسل النبي ﷺ من الجنابة، وأنه كان يفيض الماء على رأسه ثلاث مرات ثم يعمم سائر جسده بالماء.

كما سألت أم سلمة رضي الله عنها النبي ﷺ عن المرأة التي تضفر شعرها، وهل يجب عليها نقضه عند غسل الجنابة؟ فقال: «لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين».

أما الوضوء فحقيقته تعميم أعضاء الوضوء بالماء على الوجه المشروع، دون تكلف أو تكرار لا داعي له.

وأما النية فهي أيسر مما يتصوره الموسوس؛ فمن علم أنه يتوضأ أو قام إلى الوضوء للصلاة فقد نوى، إذ لا يصدر الفعل الاختياري من الإنسان إلا بإرادة وقصد.

خطوات عملية للتخلص من الوسواس

أولًا: مجاهدة الوساوس والإعراض عنها

كلما وردت الوساوس إلى القلب فليجاهد المسلم نفسه على صرفها، وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم، وليقطع الاسترسال معها. وقد قال النبي ﷺ: «فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته»، أي ليكف عن متابعة تلك الخواطر ويعرض عنها.

ثانيًا: الالتجاء إلى الله تعالى

الإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله أن يصرف الوساوس ويعين على دفعها، مع تدبر القرآن الكريم وفهم معاني الأذكار التي يرددها المسلم.

ثالثًا: عدم الاسترسال مع الخواطر

الحرص على صرف الذهن عما لا ينفع، وعدم إعطاء الوساوس مساحة للتفكير أو التحليل أو المناقشة.

رابعًا: المحافظة على الأذكار وقراءة القرآن

ومن أعظم ما يعين على ذلك:

الإكثار من تلاوة القرآن بتدبر.

المحافظة على المعوذتين وآية الكرسي وسورة الفاتحة.

قراءة سورة البقرة في البيت.

المحافظة على أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم.

كثرة الدعاء والالتجاء إلى الله تعالى.

خامسًا: التوبة والاستغفار

فقد تكون بعض الوساوس عقوبة على الذنوب أو نتيجة للغفلة، ولذلك فإن التوبة النصوح وكثرة الاستغفار من أعظم أسباب الفرج.

سادسًا: إفراغ القلب من الشواغل قبل الصلاة

ينبغي للمسلم أن يهيئ قلبه للصلاة، وأن يبتعد عن الأسباب التي تشغل فكره وتستحوذ على ذهنه. وقد بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن كثرة الوسواس ترتبط غالبًا بتعلق القلب بالشهوات والشبهات والمشاغل التي تصرفه عن مقصود العبادة.

سابعًا: تدبر القرآن أثناء الصلاة

فكلما ازداد المصلي تدبرًا لما يقرأه أو يسمعه من القرآن، ازداد حضور قلبه وخشوعه، قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.

ثامنًا: التحلي بالصبر

فالتخلص من الوسواس يحتاج إلى صبر ومجاهدة ومداومة، والصبر من أعظم أسباب التوفيق والثبات.

تاسعًا: شغل الوقت بالطاعات

فينبغي عمارة الأوقات بالفرائض والنوافل، مثل:

المحافظة على الصلوات الخمس.

الصيام المشروع.

بر الوالدين وصلة الأرحام.

صلاة الرواتب وقيام الليل.

الصدقة.

تلاوة القرآن.

الذكر والتسبيح.

فكلما امتلأ القلب بالطاعة والذكر ضاق مجال الوساوس وضعف سلطان الشيطان على صاحبه.

وفي الختام، فإن المسلم إذا أخذ بهذه الأسباب، وصبر على مجاهدة نفسه، وأعرض عن الوساوس ولم يلتفت إليها، فإن الله تعالى يعينه ويصرف عنه كيد الشيطان، والله سبحانه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات