سبتة: تأجيل تسليم جثامين ضحايا العبور المغاربة إلى ما بعد 21 غشت

سبتة: تأجيل تسليم جثامين ضحايا العبور المغاربة إلى ما بعد 21 غشت

قررت السلطات المعنية تأجيل تسليم جثامين المهاجرين المغاربة الذين تم التعرف على هويتهم، من بين ضحايا مأساة العبور الجماعي نحو سبتة، إلى ما بعد 21 غشت الجاري، بعدما أبلغت الأسر المعنية رسمياً بهذا القرار. 

ويتناقض هذا المعطى مع ما نقلته بعض الصحف الإسبانية حول رفض المغرب استرجاع 6 جثامين تم التعرف عليها، إذ يؤكد مصدر من عائلات الضحايا أن الأمر يتعلق بـ"تأجيل" وليس "رفض" أو إغلاق لملف الاستعادة.

في هذا السياق، ستُقدم سلطات سبتة على دفن جثامين 17 مهاجراً من دول إفريقيا جنوب الصحراء، ضمن ضحايا العبور الذي وقع يومي 30 و31 يوليوز الماضي، فيما لا تزال عشرات الجثامين الأخرى محفوظة بمستودع مؤقت أُقيم في المستشفى العسكري القديم بسبتة، بعد أن تجاوز عددها الطاقة الاستيعابية العادية لمرافق حفظ الموتى بالمدينة.

ومن أصل 82 عملية تشريح أُجريت للجثامين، لم يتم التعرف سوى على هوية 6 منها، فيما لا تزال هوية 76 ضحية مجهولة إلى حدود الساعة. وقد أرسلت الشرطة الإسبانية البصمات الجينية الخاصة بالجثامين المجهولة إلى السلطات المغربية، في محاولة لمطابقتها مع بيانات أسر المفقودين وتحديد هوياتهم.

من جهتها، تطالب الأسر التي تعرفت على ذويها بنقلهم لدفنهم في مناطقهم الأصلية بالمغرب، فيما يزيد قرار التأجيل من معاناتها بعد أسابيع طويلة من الانتظار والبحث. 

كما تشهد مقبرة "سيدي مبارك" الإسلامية بسبتة ضغطاً متزايداً، إذ لم يتبق بها سوى نحو 100 قبر، في وقت تتحمل فيه المدينة تكاليف دفن الضحايا مجهولي الهوية.

وتبقى الحصيلة النهائية لهذه المأساة غير محسومة إلى حدود الآن، في ظل تضارب الأرقام بين السلطات والمصادر الإعلامية والهيئات الحقوقية.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.