أخبارنا المغربية - وكالات
يترقب عشاق كرة القدم حول العالم نهائي دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، الذي يجمع باريس سان جيرمان الفرنسي وأرسنال الإنجليزي، اليوم السبت، على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست، في مواجهة تحمل الكثير من الإثارة بين فريق يبحث عن تأكيد هيمنته القارية، وآخر يطارد اللقب الأول في تاريخه بالمسابقة.
ويأتي هذا النهائي في نسخة خاصة من البطولة، حيث يدخل باريس سان جيرمان المباراة بصفته حامل اللقب، بينما يعود أرسنال إلى المشهد الختامي للمسابقة للمرة الأولى منذ نهائي 2006، الذي خسره أمام برشلونة، ما يجعل مواجهة بودابست فرصة تاريخية للمدفعجية من أجل كتابة صفحة جديدة في سجلهم الأوروبي.
وبينما تتجه الأنظار إلى نجوم الحاضر، يبقى تاريخ دوري أبطال أوروبا شاهداً على أسماء كبرى صنعت مجد البطولة منذ انطلاق نسختها الحديثة سنة 1992، بعدما تحولت المسابقة إلى المسرح الأبرز للحظات الحاسمة، والأهداف الخالدة، والإنجازات الفردية والجماعية التي لا تُنسى.
ويتصدر البرتغالي كريستيانو رونالدو قائمة أبرز أساطير دوري الأبطال، بعدما فرض نفسه هدافاً تاريخياً للمسابقة برصيد 140 هدفاً، وتوج باللقب خمس مرات، منها أربع مع ريال مدريد وواحدة مع مانشستر يونايتد، ليصبح اسمه مرتبطاً بليالي الحسم الأوروبية، خاصة في الأدوار الإقصائية والمباريات الكبرى.
وفي المركز المقابل داخل ذاكرة البطولة، يحضر الأرجنتيني ليونيل ميسي كأحد أعظم من لمسوا الكرة في تاريخ المسابقة، بعدما سجل 129 هدفاً وتوج باللقب أربع مرات مع برشلونة، مقدماً سنوات استثنائية من المهارة وصناعة اللعب والقدرة على تغيير مسار المباريات بلمسة واحدة أو تمريرة حاسمة.
كما يحتفظ خط الوسط بمكانة خاصة في تاريخ البطولة، من خلال أسماء مثل لوكا مودريتش، المتوج بستة ألقاب مع ريال مدريد، وأندريس إنييستا وتشافي هيرنانديز، اللذين شكلا قلب الجيل الذهبي لبرشلونة، وأسسا لأسلوب “التيكي تاكا” الذي سيطر على أوروبا لسنوات بفضل التحكم في الإيقاع والتمريرات القصيرة والذكاء التكتيكي.
ومن جهة أخرى، لم يكن المجد الأوروبي حكراً على المهاجمين وصناع اللعب، إذ برزت أسماء دفاعية صنعت الفارق في أصعب اللحظات، مثل باولو مالديني، رمز الهدوء والصلابة في ميلان، وسيرجيو راموس، قائد ريال مدريد السابق، الذي اشتهر بأهدافه الحاسمة وشخصيته القيادية، خصوصاً في نهائي 2014 أمام أتلتيكو مدريد.
وتضم قائمة الرموز أيضاً كريم بنزيما، الذي لعب دوراً محورياً في حقبة ريال مدريد الذهبية وسجل 90 هدفاً في البطولة، إلى جانب راؤول غونزاليس، أحد الهدافين التاريخيين السابقين للمسابقة، وكلارنس سيدورف، الذي يظل حالة فريدة بعدما توج بدوري الأبطال مع ثلاثة أندية مختلفة هي أياكس وريال مدريد وميلان.
أما في نهائي بودابست، فيسعى باريس سان جيرمان بقيادة لويس إنريكي إلى تأكيد مكانته بين كبار القارة، مستنداً إلى خبرة لاعبيه وقدرته على إدارة المباريات الكبرى، في حين يدخل أرسنال بقيادة ميكيل أرتيتا بطموح إنهاء سنوات طويلة من الانتظار، ومنح جماهيره أول لقب في دوري أبطال أوروبا، في ليلة قد تضيف أسماء جديدة إلى سجل الأساطير.
