سوريا: حديد ونار

سوريا: حديد ونار


أخبارنا المغربية

يوسف شكري

غريبة هي تلك الصور القادمة من "جسر الشغور" بسوريا،  مظهرة مجموعة من الجنود وهم يوزعون الخبز على من بقي من السكان في البلدة التي دخلوها بعد حصار دام  أياما. من رأى المنظر دون أن يأبه لتعليق التلفزيون الرسمي السوري، لابد أن كوابيس مجاعات وحروب أهلية قد طافت بخياله! نعم لقد بلغت الاضطرابات في بلاد "الأسد" هذا الحد. بل إن حوالي ألفي لاجئ جديد، عبروا الحدود نحو تركيا ليلة الثلاثاء، حسب ما صرح به مصدر رسمي تركي لوكالة "فرانس برس"، ليبلغ عدد السوريين الذين لجؤوا إلى تركيا، هربا من القمع في بلادهم،  8538 حسب نفس المصدر، معظمهم من بلدة "جسر الشغور". والعدد ما يزال في تزايد مستمر...

النظام السوري لازال مصرا على أنه في حرب مفتوحة مع "مجموعات إرهابية إجرامية" تعيث بأمن البلاد فسادا وتروع المواطنين، عارضا صورا لأفراد من الجيش وهم  يبرزون  أسلحة ومفخخات وشرائح هواتف تركية، معززة باعترافات لإرهابي مزعوم، حول قيام عناصر التنظم الذي ينتمي إليه "بقتل عناصر القوى الأمنية والتمثيل بجثثهم ودفنها في مقبرة جماعية". غير أن العارفين بالشأن السوري، والقبضة الأمنية هناك، يؤكدون أن الأمر لا يعدو أن يكون قشة يتعلق بها النظام لقمع التظاهرات المطالبة بالحرية والكرامة. تظاهرات انطلقت من درعا في ال 15 من مارس الماضي، في ربيع عربي ساخن، متحدية الحظر وحالة الطوارئ المفروضة من سنين طويلة.

هذا ويواصل الجيش السوري  حشد قواته على مقربة من بلدة "معرة النعمان" التي وصلتها عشرات الدبابات من جهتها الشمالية، حسب ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية عن نشطاء سوريين معارضين.

فإلى متى سيستمر النظام السوري في نهج سياسة الحديد والنار في مواجهة صرخة الشعب من أجل الحرية والكرامة، وصم الآذان عن الدعوات الدولية، المطالبة دمشق بالانفتاح على المعارضة، والتحاور من أجل تغيير ديمقراطي حقيقي، يقود البلاد إلى بر الأمان؟


التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

محمد

تعليق 1

تحليل منطقي...أخي يوسف....النظام السوري أفلس ...و يحاول اخفاء ممارساته الهمجية بأسلوب الأغبياء.......

يوسف شكري

تعليق 2

تقدير لكل من يقرأ هذه المقالات، وعتاب لكل السادة الذين يقرصنونه وغيره مما ينشر على هذا المنبر وغيره ويعيدون نشره بدون أسماء وفي بعض الأحيان بأسمائهم هم في مواقع وجرائد أخرى. المرجو التحلي بقدر من المسؤولية الأخلاقية عند نقل أي موضوع.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.