الحقوقي خضري يرد بقوة على الجزائري عمورة بعد إساءته للمشجع الكونغولي "لومومبا"

ميدلت.. استئناف حركة السير بالطريق الوطنية 29 بين بومية وخنيفرة بعد تدخل السلطات

السلطات المحلية بالدار البيضاء تباشر هدم أشهر العمارات بدرب الإنجليز بالمدينة القديمة

طنجة.. شاب يروي كيف غدر به صديقه وسرق سياراته ويناشد تدخل السلطات الأمنية

شبيه الركراكي يشعل حفلا في وجدة قبل مواجهة الكاميرون: بغيناهم يفرحونا ويجيبو الكأس

بعد سنوات من الغياب.. الثلوج تكسو مدينة وجدة وتنعش فرحة الساكنة

دينامية الإعراب

دينامية الإعراب

محمد لغويبي

 

الإعراب هو الإفصاح و البيان و التبيين. و لا يتعلق الأمر فقط باستضمار قواعد و إعادة إنتاجها في سلسلة من التطبيقات تتوج بتقويمات تحكم على المنتج بالسلامة أو اللحن.
للإعراب ديناميته الخاصة التي تكشف خصائص البنية العميقة و تجعلها تأخذ قيمتها اللغوية بل و الثقافية أيضا . و هذا هو بيت القصيد. فالإعراب مفتاح من جملة مفاتيح أخرى تسمح ببناء محفل تواصلي سليم ، يكشف عن الوجدان و الشعور و الفكر
و الرأي و الذوق...كما يكشف وجود ذاكرة مشتركة تقاوم النسيان و التناسي و الإغفال و التغاضي ، و التضييع و التمييع و الإهمال و الابتذال .
من هنا فالإعراب نبتة للغرس و درس في دينامية الوجود الإنساني و الثقافي و المجتمعي عندنا ، و يليق بنا أن نبحث فيه و عنه و من خلاله عن المشترك الهارب و المتآكل و المحاصر بنبت البراري الذي يزحف إلينا بالغموض و كثير من الأخطار و الأخطاء التي تتناسل كالفطر ، في هجمة تقطع الوصل و النسل.
هكذا يقدم الإعراب نفسه درسا في التواصل و التلقي ، بعيدا عن التحجر و لغة الخشب الكامنة في خطابات عطشى إلى الحياة و ظمأى إلى روح الحقيقة المبهرة بجلائها
و جلالها . إنه بهذا المعنى يحمل جدله الخاص به و بنا ، في استبدال للخفاء بالتجلي ، و المبهم بالواضح ، و في استنطاق مبدع لما نداريه من قناعات و أهداف و مرامي و غايات ... و هو بهذا المعنى حفر و نحت ، حفر في الأعماق و نحت للأشكال التي تليق بنا في عالم الفوضى
و اللاتواصل الذي يسير إلى تدمير البنيات و قلب القيم و استهداف العمق.
الإعراب إذن فهم و إفهام ، إنتاج و تلقي ، إبداع و استمرار ، كشف و إظهار ، سيولة و تدفق ، ثقافة و فن ، في المدارس و الجامعات ، في الإعلام و الإعلان ، في الداخل و الخارج منا ، في الحياة... إنه الإعراب الذي يصل التاريخ بالحاضر و يعبر به إلى مستقبل مجتمعنا الذي آمن بالإعراب و الفصح قرونا سيمتد به قرونا ، و لو كره الكارهون .


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة