الحقوقي خضري يرد بقوة على الجزائري عمورة بعد إساءته للمشجع الكونغولي "لومومبا"

ميدلت.. استئناف حركة السير بالطريق الوطنية 29 بين بومية وخنيفرة بعد تدخل السلطات

السلطات المحلية بالدار البيضاء تباشر هدم أشهر العمارات بدرب الإنجليز بالمدينة القديمة

طنجة.. شاب يروي كيف غدر به صديقه وسرق سياراته ويناشد تدخل السلطات الأمنية

شبيه الركراكي يشعل حفلا في وجدة قبل مواجهة الكاميرون: بغيناهم يفرحونا ويجيبو الكأس

بعد سنوات من الغياب.. الثلوج تكسو مدينة وجدة وتنعش فرحة الساكنة

في ذكرى حراك 20 فبراير باليوسفية

في ذكرى حراك 20 فبراير باليوسفية

يوسف الإدريسي

 

ابتداء، أقف باعتدال تقديرا وإجلالا لكل من ساهم في حراك 20 فبراير الذي شهدته مدينة اليوسفية سنة 2011، وأحيي كل من بذل وقته وجهده لإيصال أنين المواطن اليوسفي إلى الجهات المعنية، كما أثمن شجاعة شباب المدينة الذين جازفوا ببطاقة أئتمانهم وحريتهم من أجل الآخرين...

حقيقة لا ينكرها إلا جاحد، كون حركة 20 فبراير بإيجابياتها وسلبياتها خلّصت اليوسفيين من رواسب الهلع والخوف كما جمعت بين الأضداد وفضحت أطروحة الأحزاب في التغيير، فبعد الإضراب المشهود لعمال الفوسفاط، لم يكن يتوقع أكثر المواطنين تفاؤلا أن تشهد شوارع المدينة رجة نوعية يتفاعل مع شعاراتها المواطن المكلوم. فبالرغم من حملات تبخيس المبادرات والتشكيك في النوايا التي انتهجتها بعض الجهات، عازفة في ذلك على وتر الاستقرار،  وشعار "الحكمة تقتضي .." لتكيل اتهامات  كيدية وأوصافا جاهزة فشل جرير في قرضها لذم الفرزدق، غير أن هذا الكيد ارتد حسيرا على أصحابه حين جلس الإسلامي إلى جانب اليساري على طاولة عنوانها الكرامة والعدالة الاجتماعية...حين ذرفت عيونهما عبرات حارقة في نفس الزمان والمكان إيذانا منها بنعي الفقيد عبد القادر مجد...حين نام الأخ مع الرفيق في زنزانة الظلم والظلام ينتظران ضريبة النضال ويستشعران لوعة العشق الخالص لمدينة احتضنت طفولتهما وشقاوتهما وعنفوانهما.

حقيقة أخرى، أننا مجتمع واحد، قضية واحدة، همٌ واحد، كما أنّنا، رغم الخصوصيات الأيديولوجية والانتماءات الفكرية، لدينا الرغبة والتطلع إلى أن نكون على قلب رجل واحد  يضمّ في ثناياه تنوّعًا وإرادة وبذلا.

فلماذا لا نستقرئ تاريخ مدينتنا المكلومة الذي نهشته بدون هوادة مخالب الانتهازيين والوصوليين؟؟!!

 لماذا لا نؤكده كرؤيا وتطلّع في مواجهة عوامل التشرذم والتفرقة التاريخيّة والفكرية؟؟!!

لماذا لا نجلس و نفكر في مشروع بناء الذات الواحدة وإخراج برنامج نضالي موحد بعيدا عن الرواسب التاريخية والنفعية الذاتية التي حالت دون تحقيق الرّقي لهذه المدينة الحزينة؟؟!!

لماذا لا نستثمر طاقات المدينة لممانعة الظلم والاستبداد عوض الخروج والاحتجاج فرادى وهيئات بأسماء منفردة وبشعارات تنسجم مع معاناة مدينتنا.

من هنا اعتقادنا بوجود عدم ترك الفعل النضالي في حياتنا للصدفة أو لحركة الزمن؛ يوازيه اعتقادنا بضرورة القيام بأفعال إراديّة، متجسدة في تعزيز البنية الوحدوية وتأسيسها على أرضية مشتركة، نريدها صيغة واقعية وإجرائية وليست وثيقة معلّقة في سماء مدينتنا بعيدة عنّا بُعد النجوم.

 

حراك 20 فبراير علمنا كيف نحترم توجهات الآخر، علمنا كيف نستأذن في اجتماعاتنا للتدخين بعيدا، علمنا كيف نختار بعناية زمان ومكان التغني برموزنا التاريخيين...لكن لم يعلمنا كيف نسترد تاريخ مدينتنا.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة